فى الأقوال والأفعال والأموال ، لا تطيعوا يا كفار قومى الأتباع كفاركم الرؤساء تسعة رهط ، وإسناد الإطاعة الى الأمر مجاز عقلى ، والحقيقة الاسناد الى الآمرين ، قيل ذلك مبالغة ، ووجهها أن المراد بالذات الآمر لا الذى يأمر ، ألا ترى انه إذا قيل: لا تطع الذى يأمرك ، رجع المعنى الى قولك لا تتبع أمره ، وكون هذا مبالغة ضعيف ، او قوله: لا تطيعوا مستعار لقوله: لا تمثلو ، وذلك أن الادعان بالطاعة شبيه بالامتثال ، فالطاعة مثلا قولك: نعم انا أفعل كذا ، والامتثال فعله ، أو مجاز مرسل علاقته اللزوم البيانى ، فان الامتثال مترتب على قولك: نعم ، أنا أفعل ، أو شبه أمرهم بسلطان ، ورمز اليه باثبات ذكر الطاعة ، وهذا الاثبات استعارة تخيلية .