فهرس الكتاب

الصفحة 4488 من 6093

{ ربِّ السَّموات والأرض وما بينهما } خبر آخر لأن ، فالحصر منسحب عليه ، كأنه قيل: انه لا غيره رب السموات والأرض ، ولا داعى الى جعله خبرًا لمحذوف { إنْ كُنْتُم مُوقنين } بالله رب السموات والأرض وما بينهما أو موقنين بقوله وهو اسم فاعل ، فهو دال على ايقان قوى ، لا على شىء ما من الايقان ، أى إن كنتم موقنين في إقراركم إذا سئلتم عمن خلق السموات والأرض وما بينهما فقلتم: خلقهن الله ، أو يجعل المراد الايقان هكذا بلا متعلق ، أى ان كنتم من أهل الايقان ، والجواب محذوف أى علمتم أن من خلقهن قادر على البعث ، أو أنه يجازيكم على ما سمع منكم ، وما علم منكم ، وأنه لا يهملكم ، أو تحقق عندكم أنه سميع عليم ، وهم جازمون بأنه خلقهن ، ولكن نزل جزمهم بخلقهن منزلة العدم ، إذ لم يعملوا بمقتضاه من التوحيد والعبادة ، ولا يقال: نزل منزلة الشك ، لأنهم إذا كان هذا كان قوله: { بل هم في شك } اضرابا عن الشىء بنفسه ، وقيل: يجوز ذلك لأنه بصورة الشك ، وبل هم جزم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت