فهرس الكتاب

الصفحة 3394 من 6093

{ ولولا أن تُصيبَهم مُصيبة } لولا امتناعية ، جوابها محذوف لدلالة الحال عليه أى لولا إصابة مصيبة لهم بأعمالهم إلخ ، ما أرسلناك ، إنما أرسلناك قطعا لعذرهم ، ولا يقطع عذرهم إلا بإرسال ويقدر مضاف ، أى لولا كراهة أن تصيبهم ، أو لما كانت العقوبة سببا لقولهم ، لولا أرسلت جعلت كأنها سبب للإرسال بواسطة قولهم المعطوف على الإصابة ، وهو العمدة في السببية ، وكأنه قيل: لولا قولهم إذا عوقبوا ، ولا فرق بين قول النجاة ، لولا حرف امتناع الجواب لوجود الشرط ، وقول ابن المنير جد الدمامينى: إن شرطها مانع من جوابها ، فمعنى قولك امتنع الإرسال لفرض وجود السببية ، ومعنى قولك فرض السببية مانع من الإرسال سواء ، لأنهم قصدوا بالوجود ما شمل الفرض ، والمصيبة عذاب الدنيا والآخرة أو الاستئصال .

{ بما قدَّمت أيْدِيهِم } بسبب ما قدموه من أعمال اللقب والجوارح ، ونسب العمل للأيدى ، لأن أكثر الأعمال في الجملة تزاول بالأيدى { فيقُولوا ربَّنا } يا ربنا { لولا } جاءت على طريق حرف التحضيض وذلك هنا شدة الرغبة في الطلب { أرسلت إلينا رسُولًا } بآيات { فنتبع آياتِك } التى جاء بها { ونكُون من المؤمِنينَ } النصب في جواب لولا الأخيرة والعطف على المعنى ، أى لولا كان إرسالك رسولا ، فاتباعنا آياتك ، وكوننا من المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت