فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 6093

مرمثله ، وأل للجنس وسلم على نفسه تعريضًا بأنه لا سلام على متهمى أمه من اليهود بعد ما بين لهم ، كأنه قال السلام علىَّ دونكم ، وعليكم اللعنة كقوله تعالى: { والسلام على من اتبع الهدى } وقبل تبيين عيسى لا يعاتب من عاتبها أو ظن بلا جزم لمخالفة شأنها المعتاد ، والغيب يعلمه الله خاصة لا يكلفون بالغيب ، وليست أل للعهد ، لأن السلام المتقدم ليحيى منقطع ، لم ندر أن عيسى علم بسلام يحيى حين قال هذا ، ولعله علمه لكن لا يدرى أن الناس علموا به حتى يجىء به على طريق العهد لهم ، اللهم إلا على طريق الاستخدام كالضمير في الاستخدام ، فإن الاستخدام يقع بالضمير ، والظاهر والإشارة ، وما أمكن وأيضًا يمكن أن يكون كقوله D: { هذا الذى رزقنا من قبل } أى مثله ، أى مثل سلام يحيى لكن يعارضه ما ذكرت من الانقطاع ، وفى حمله على سلام يحيى فوت التعريض به ، والتلويح إلى أن اليهود عليهم اللعنة لا السلام ، إلا أن من الجائز أن يراد العهد والتلويح معًا ، إذ لا مانع من أن يقول السلام المعهود لى لا شىء منه لهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت