{ وَآتَيْنَاهُ فِى الدُّنْيَا حَسَنَةً } هذا على طريق الالتفات من الغيبة في قوله لله لأن الظاهر من قبيل الغيبة إلى التكلم في آتيناه وحكمته أن آتيناه أقوى من آتاه ، والحسنة قبوله عند أهل الملل كلهم حتى غير الإلهيِّن ومدحهم له وحبهم له ، والأولاد الطيبة ، والعمر الطويل في السعة والطاعة ، والنبوّة والمال الكثير يصرفه في طاعة الله D ، استجاب الله له: { واجعل لى لسان صدق في الآخرين } وأولاده أربعة: إسماعيل ، وإسحاق ، ومدْين ، ومدان ، وقيل: ثمانية ، وقيل: أربعة عشر ، ومنهم روم ، وقيل: روم هو ابن إسحاق ، وكلهم طيبون من الصالحين القانتين÷ وبعضهم من المرسلين ، ومن ذريتهم أكثر النبيين ، وعمره مائة سنة أو مائة وعشرون ، وأكثر ماله البقر .
{ وَإِنّهُ فِى الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } ثابت من جملة الصالحين الكاملين أو معدود منهم كما سأل إذ قال: { وألحقنى بالصالحين } فهو من أعالى أهل الجنة لأن المراد الكمال في الصلاح .