فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 6093

{ ومَنْ يعْمَل من الصَّالحات } عملا ثابتا من الأعمال الصالحات ، أو يعمل بعض الصالحت ، على أن من التبعيضية اسم مضاف ، ولا دليل له ، وذلك العمل أداء الفرائض ، وترك المعاصى ، وذلك غير التوحيد والشرك ، وذكرهما بقوله: { وهُو مُؤمنْ } موحد لم يخلط شركا ، ولا يتصور ثواب الآخرة ، على عمل مع الإشراك { فلا يخافُ } أى فهو لا يخاف ، ولولا هذا التقدير لقيل لا يخف بالجزم ، وإسقاط الفاء لأن لا النافلة تصلح لأن تلى من الشرطية { ظُلمًْا بعذاب ولا هَضمًا } إذلالا بإبطال حسناته ، أو ظلما منع ثواب ، وهضما منع بعضه ، أو ظلمًا بزيادة في سيائته ، وهضما بنقص من حسناته ، أو لا يخاف أن يعامل معاملة الظالم لغيره ، الهاضم له ، لأنه لم يظلم غيره ، ولم يهضمه ، إما على حذف مضاف أى جزاء ظلم ، ولا هضم ، أو سمى الجزاء باسم سببه ، فإن الظلم والهضم للغير سبب للجزاء الذى هو العقاب ، والآية مقابلة لقوله D: { وقد خاب من حمل ظلمًا }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت