{ وأنَّ السَّاعة آتيةٌ } لوقتها المستقبل ، واسم الفاعل أدل على الثبوت من الفعل ، وذلك لم يقل تأتى { لا ريْبَ فيها } خبر ثان ، لأن أو لجحال من المستتر في آتية لا شك فيها ، والمعنى ذلك بسبب حقية الله ذاتًا ، وفعلا وسبب اعتياده الإحياء ، وسبب قدرته التامة على شىء ، وسبب إتيان الساعة بلا ريب ، وسبب بعثه من في القبور كما قال: { وأنَّ الله يبْعَث مَنْ في القبُور } لا بمعنى أن إتيان السَّاعة ، وبعث من في القبور ، مؤثر أن في خلقه الإنسان وإنباته الأرض تأثير القدرة فيهما ، بل من حيث إن كلا من إتيانها ، والبعث داع بموجب رحمته للعباد الى خلفهم ، وإثبات الأرض ، وذلك بناء على حكمته البالغة ، كأنه قيل ذلك بسبب ابنه لموجود حقًا ، وأنه قادر على إحياء الموتى ، وعلى كل مقدور ، وأنه حكيم ولعدم ظهور السببية في الآخرين إلا بالتأويل ، قدر أبو حيان الأمر أن الساعة آتية الخ .