{ لَيس لَها مِن دونِ الله } قبله أو غيره { كاشفةٌ } أى نفس كاشفة أى مزيلة اذا وقعت ، بل إذ جاءت بقيت ، وزعم بعض أن المراد لا يزيل خوفها من القلوب أحد حتى تحضر ، وبعض أن المراد لو وقعت قبل وقتها لم يردها الى وقتها أحد إلا الله تعالى ، ولا دليل على ارادة مضمون القولين ، وقيل: ليس لنا مبين عارف لوقتها ، بل يعلم وقتها وحده ، كقوله تعالى: { لا يجليها لوقتها الا هو } فى أحد الأوجه ، والتاء لتأنيث الموصوف ، وزعم بعض أن التقدير حال كاشفة ، والتاء كذلك للتأنيث ، وقيل: التاء للمبالغة ، أى انسان أو أحد يبالغ في كشفها ، كرجل راوية أى كثير الرواية ، فيكون كقوله تعالى: { وما ربك بظلام } فى أحد أوجهه بحسب الإمكان كالنسب ، أى ذى كشف ، وكعود المبالغة الى نفى الكشف ، والا فظاهر هذا القول اثبات أصل الكشف .
ولا يثبت اللهم إلا أن يقال ان كشفها يكون بهذا الاخبار عن أنها تقع أو المراد بالآزفة بعضها المخصوص بعلامة كالدجال ، وعيسى وطلوع الشمس علامات الساعة ، وكما يكون علامة لقرب هذه العلامات ، فذلك كشف غير مبالغ ، وكذ اخباره A بأنها ستكون ، وأجاز الزجاج أن يكون مصدرا بمعنى الكشف كالعافية وخائنة الأعين في بعض الأوجه ، ومعناه كشف ، وهو خلاف الأصل بلا داع اليه .