فهرس الكتاب

الصفحة 4910 من 6093

{ وكم مِنْ مَلكٍ في السَّموات لا تغنى شفاعتهم شيئا } كم تكثيرية ومن للبيان اى كثير جدا كل منهم ملك لا يشفعون شفاعة ما ، أو لا يدفعون ضرًا ما ، فشيئا مفعول به ، أو مفعلو مطلق ، فالمراد نفى الشفاعة عن الملائكة لا ثبوتها ، وعدم نفعها كقوله:

لا ترى الضب ينجحر ... أى في أرض لا ضب فيها ، فضلا عن أن يكون له جحر فيها . وقوله:

على لا حب لا يهتدى بمناره ... أى لا منار فيه ، ومن ملك نعت ، وفى السموات نعت ثان ، أو نعت لملك ، وجملة لا تغنى خبر المبتدأ وهو كم ، وإذا لم تغن شفاعة الملائكة فأولى أن لا تغنى شفاعة المعبودات غير الله D ، وضمير الجمع باعتبار معنى كم { إلا من بَعْد أن يَأذن الله } لهم في أن يشفعوا { لِمَن يَشاءُ } أن يشفعوا له { ويَرضَى } أى يرضاه ويراه أهلا للشفاعة من الموحدين العاملين لا للمشركين والفساق ، أو المراد إلا من بعد ان يأذن الله عزوجل لمن يشاء من الملائكة أن يكون شفيعا ، ويرضاه للشفاعة ، وظاهر هذا أن من الملائكة من لا يرضاه الله D شفيعًا ، وكلهم أولياؤه ، ولله أن يفعل ما يشاء ويعتبر ما شاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت