فهرس الكتاب

الصفحة 3743 من 6093

{ لَقَد كان لسَبأ } قوم سموا باسم أبيهم سبأ بن أشجب بضم الجيم ابن يعرب بن قحطان من العرب ، قال رسول الله A: « ولد عشرة من العرب تيامن منهم ستة: الأزد ، وكندة ، ومذحج وأشعر ، وانمار ، وبجيلة ، وهم من أنمار » وفى الحديث: « أنمار منهم: خثعم ، وبجيلة وتشاءم منهم أربعة: عاملة ، وغسان ولخم ، وجذام » وسبأ أول ملوك اليمن ، واسمه عبد شمس ، وسمى سبأ لأنه أول من سبا من ولد قحطان ، ملك أربعمائة وأربعا وثمانين سنة .

{ في مَسْكَنهم } أى الأرض التى عمروها ، كما تسمى الدنيا دارا ، فلا حاجة الى جعل في مبعنى عند تحرزا عن أن يكون المساكن ظرفا للجنتين ، ويقال: أيضا القريب من الشىء يجوز اطلاق أنه في الشىء مبالغة في القرب ، والمفرد مسكن بفتح الكاف اسم مكان السكنى أى العمارة ، أو مصدر أى السكنى متعلق بكان او بمحذوف حال من قوله { آيةٌ } علامة على وجود الله تعالى وقدرته { جنتان } بدل كل آيةُ ، ومجموع الجنتين آية واحدة ، فقد اتحد بدل الكل ، والمبدل منه ، ولم يضر التخالف لفظا بالإفراد والتثنية كقوله: { وجعلنا ابن مريم وأمه آية } إذ جعل اثنين آية واحد إذا فسرنا ذلك بمجرد كونها والدة بلا رجل ، وكونه ولد منها كذلك فلا يقدر مضاف ، أى شأن جنتين ، أو قصة جنتين إلا لإيضاح المعنى .

{ عَن يمين وشمالٍ } يمين بلادهم وشمالها ، باعتبار الذاهب الى الأجنة ، وسمى أجنة اليمين كلها جنة وأجنة الشمال جنة لاتصال نبات كل جهة ، كأنه جنة واحدة ، وقيل: المرد لكل أحد جنة عن يمين مسكنه ، وجنة عن شماله { كُلوا من رزق ربِّكُم واشْكُروا لهُ } اخضعُوا له بالعبادة لأجل نعمه ، مفعول لمحذوف ، أى قال الله لهم: كلوا وذلك بواسطة نبى ، أو قال لهم أنبياؤهم ، أو قيل لهم ، وكانوا في ثلاث عشرة قرية في كل قرية نبى يدعوهم الى التوحيد والشكر ، وقيل القول حالى لا قالى .

{ بلْدة طيِّبة ورب غَفُور } خبران لمحذوفين ، أى أرضكم بلدة طيبة ، وربكم رب غفور لزلاتكم ، إذا أحسنتم وطيبها كونها منبتة للثمار اللذيذة ، ولا حمى فيها ولا حر ولا برد ، ولا عقرب ، ولا حية أو نحوهما ، ولا برغوث إذا دخلها غريب بقمل أو برغوث ماتا ، وصحة هوائها ، وعذوبة مائها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت