فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 6093

ولما دنا موته كان لا يصبح الا رأى شجرة نابته في محرابه ، فيسألها: لماذا أنت؟ فتخبره ، فنبتت فيه خرنوبة ، وسألها فقالت: لخراب بيت المقدس ، فقالك لا يخرجه الله وأنا حى ، فنزعها وغرسها في جنة له ، واتخذ منها عصا ، وقال: اللهم اعم الجن عن موتى حتى يعلم أنهم لا يعملون الغيب ، كما يموهون ، وقال لملك الموت: اذا أمرت بى فأعلمنى ، فقال: بقيت ساعة ، فدعا الجن فبنوا له صرحا من زجاج لا باب له ، فقالم يصلى متكئا على عصاه ، وكانت الجن تجتمع حول محرابه أينما صلى ، ومن نظر اليه منهم في صلاته احترق ، فمر جنى ولم يسمع صوته ، ورجع ولم يسمع ، فنظر فاذا هو قد خر ميتا ، ورأوا عصاه قد أكلت فحسبوا ، فاذا أنه مات سنة ، ويبحث بأنها قد تأكل أحيانا وتترك أحيانا ، وأنه يجوز أن تبتدىء الأكل بعد موته بزمان .

وبأن الشيخ يوسف بن ابراهيم قال: من كان داخل بيت من زجاج لا منفذ له لا يسمع الصوت ولو ضربت عليه طبول الدنيا ، إلا أن لله خرق العادة ، ويقال: علم الناس أنه مات سنة بالوحى الى نبى ، ولعلهم أرادوا مع ذلك أن يعرفوا كم تأكل في كل يوم ، فلا يقال لو علموا بالوحى لم يحتاجوا الى الاختبار ، ويبعد أن يقال: بأدت الأكل في حياته ، وروى: أنه أمر ببناء صرح له من زجاج ، فاختلى فيه ليصفوا له يوم ، فاذا بشاب فقال: كيف دخلت لا إذن؟ فقال: دخلت باذن ، قال: من أذن لك؟ قال: رب الصرح ، فعلم أنه ملك الموت ، فقال: سبحان الله هذا يوم طلبت فيه خلوة ، فقال: طلبت ما لم يلخق ولم يعلم الجن بموته سنةن وقد دعا الله تعالى في أن يخفى موته عن الجن ، ليعلم أنهم لا يعلمون الغيب ، وعمره ثلاث وخمسون ، وملك وعمره ثلاث عشرة سنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت