فهرس الكتاب

الصفحة 2168 من 6093

{ إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ } المتولة أنها من الله ، أو بالمعجزات آيات التلاوة وغيرها ، والأول أولى بالمقام ، وقد آمن بعضهم فذلك عام مخصوص ، أو المعنى أن الذين قضى الله عليهم أن لا يؤمنوا لا يهديهم أى لا يوفقهم أو إن الذين لا يصفون عقولهم إِلى التدبر لا يوفقهم .

{ لاَ يَهْدِيهِمُ اللهُ } هداية توفيق ، وقد هداهم هدى بيان ، ولم يقبلوه أو لا يهديهم إِلى الجنة ، والماصدق واحد .

{ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } فى الدنيا والآخرة ، زعموا أن محمدًا A يفترى ، وما صدقوا بل هم المفترون أشار إلى ذلك بقوله:

{ إِنَّمَا يَفْتَرِى الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللهِ } ككفار قريش الذين قالوا: إنما يعلّمه بشر لأنهم لا يخافون لكفرهم بالبعث عقابًا ، ولو كان يتعلم من البشر المذكور لشهر عند الناس أنه تَتَلْمَذَ له ، ولم يقولوا: بأنه يعلمه بشر سواه .

{ وَأُلَئِكَ } كفار مكة أو الذين لا يؤمنون { هُمُ الْكَاذِبُونَ } على الحقيقة ، أو الكاملون في الكذب ، إذ لم يجدوا شيئًا يردون به القرآن إلا هذا افتروه من أنه يعلمه بشر ، ولم يقبله أحد منهم ، وذلك دليل على غاية عجزهم ، أو الكاذبون المعاتادون للكذب ، مع قبحه لخلوهم عما يردعهم من مروءة أو دين ، وذلك كله أولى لعمومه من أن يقال الكاذبون في قولهم إنما يعلمه بشر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت