{ إذْ } متعلق برأى ، وأجيز تعلقه بزاغ ، على أن لا صدر لما التى لم تعلم عمل ليس ، وللتوسع في الظروف { يغْشَى السِّدرة } المذكورة ، وأجيز أنه بمعنى يأتى ، يقال: فلان يغشانا كل يوم ، أى يأتينا ، وصيغة المضارع لحكاية الحال الماضية ، كأنها حاضرة مشاهدة ، ولم أقل للتجديد ، لأن إذ للمضى ، وهو ينافى التجديد ، اللهم إلا أن يقال لحكاية التجدد الماضى المشار الى استمراره ، وذلك أنها يتبدل لونها كل ساعة ، من لون الآخر دن سواد كبياض الى صفرة ، وصفرة الى حمرة أو خضرة وهكذا ، وتتبدل أغصانها كل ساعة نحو لؤلؤ وياقوت وزبرجد ، وبغشاها جراد من ذهب ، ورفرف من طير خضر ، وملائكة يسبحونه على كل ورقة ملك ، كما روى أنه A رأى على كل ورقة ملكا يسبح الله D ، وأن الملائكة أرادوا النظر اليه صل الله عليه وسلم ، فأذن لهم ، فغشيت الملائكة السدرة ينظرون إليه A ، ويغشاها كل ساعة نور يخلقه الله D .
{ ما يغْشى } ابهام وتفخيم لأمر لا تسعه دائرة البيان ، قال ابن مسعود: يغشاها فراش من ذهب ، وقيل: يغشاها ملائكة أمثال الغربان ، وقيل: مثال الطيور ، وعنه A: « رأيت على كل ورقة منها ملكا قائما يسبح الله تعالى » وقيل: يغشاها نور يخلقه الله تعالى .