فهرس الكتاب

الصفحة 3062 من 6093

{ أم تَحْسبُ } إذا جهدت نفسك في الانذار حتى كأنك باخع نفسك طمعا في إيمانهم { أن أكثَرهم } إضراب انتقال الى نفى لياقة ظن أن أكثرهم سامعون أو عاقلون كما قال { يسمعون } من الآيات المتلوة سماع تفهم { أو يعْقلُون } دلائل المخلوقات ، فان سمعهم وعقلهم لما تقول كعدمهما إذ لم ينتفعوا بهما ، واحترز بالأكثر ، لأن إدراكه فاسد إذ كابر أو أريد بالأكثر لكل حتى من سيؤمن ، لأنه قبل الايمان لا يعتبر سمعه وعقله في ذلك ، وداخل في قوله: { إن هُم } أى الأكثر المذكورون ، أو من اتخذ إلهه هواه ، وعليه فالأكثرية مرادة لذكرها قبل .

{ إلا كالأنعام } فى عدم التدبر { بل هُم أضل سبيلًا } لأنها ولو ضلت عن أمر الشرع ، لم تعتقد باطلًا ، وانها تعرف مصالحها ، وتقصدها ومضارها فتجنبها ، وهم ضلوا فعلا وتركًا واعتقادًا ، وضلوا عن مصالحهم التى هى في الدنيا والتى في الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت