فهرس الكتاب

الصفحة 3857 من 6093

{ سُبحان الَّذى خَلق الأزْواج كُلَّها } سبحوه تسبيحا فهو اسم مصدر هو التسبيح نائب عن فعل الأمر ، أو سبحونى تسبيحا بصيغة التكلم ، ووضع الظهر موضع المضمر ، ليذكر القدرة التامة ، إذ قدر على خلق الأصناف ، والزوج ما يقترن بآخر مماثل له ، ولو تركيبا أو جوهرية ، أو عرضية أو مضاد له ، وكل المخلوقات كذلك ، أو اسم مصدر هو التسبح بضم الموحدة ، أى تنزه الله أو أتنزه بالذات ، وعلى كل حال المراد البعد عن أن يشرك به مخلوق في العبادة ، أو يتصف بصفة مخلوق { ممَّا تُنبتُ الأرْض } من أصناف النبات التى بالحرث أو بالغرس ، وبغير ذلك .

{ ومن أنْفُسهم } كذكر وأنثى وخنثى ، أو هو عند الله أحدهما ، وأحمر وأبيض وأسود ، وقصير وطويل ، وغير ذلك { وممَّا لا يعْلمُون } كقوله تعالى: { ويخلق ما لا تعلمون } أى وأزواجا مما لا تعلمون لم نسمع به ولم نره ، أو سمعنا به ولم نره ، كما قيل: إن وراء المحيط يعلمون آدم ولا ديانا هذه ، وما يعلمه كل أحد أقل قليل جدا ممَّا يجهله ، وما يجهله غير متناه ، وما يعلمه متناه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت