فهرس الكتاب

الصفحة 2606 من 6093

{ فتولَّى فرْعون } ذهب عن مجلسه ويضعف تفسيره بأنه تولى الأمر بنفسه ، لأنه على حاله المعهودة ، وتقليده السحرة ، وتفسيره بالتولى عن الحق ، لأن توليه عنه قد سبق مشبعًا ، وليس هذا محل ذكره إذ لا يشك أحد أنه بعد طلبه الموعد ، أنه لم يتولى عن الحق .

{ فَجَمَع كَيْدَه } أى لم يبق شيئًا من نفس الكيد ، لم يتدبره بواسطة سحرته ، أو يقدر فجمع ذوى كيده { ثمَّ أتى } ما عهد من المكان البارز في الزمان المعهود ، مع ما جمع ، وفى ثم إشارة إلى بطئه للمبالغة في الجمع ، وكأنه قيل: فما شأن موسى في ذلك فقال:

{ قال لَهُم مُوسى } بعد مجيئه بطريق النصح { ويْلَكم لا تَفْتروا عَلَى الله كذبًا } بأن تدعوا أن ما تأتون به من السحر حق ، وأن آياتى التى مضت والتى إنِّى الآن بصدد ما كذب كما زعم ، ولا يتم لعاقل ينظر بعقله ، أن يطلب هذا الاجتماع بعد ما رأوا من شأن العصا ، لكن الرغبة في الرفعة والدفع عن النفس ، يرى الحق باطلا وينسى النظر في العواقب .

{ فيَسْحتكم } يستأصلكم { بعذَابٍ } عظيم لا يعلم قدره إلا الله { وقدْ خَابَ مَن افْتَرى } على الله كائنًا من كان ، فيدخل فرعون أولا . أو قد خاب فرعون المفترى فلا تكونوا مثله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت