{ ويَوْم } اذكر يا محمد يوم { نْحشُر من كل أمَّةٍ فَوْجًا } جماعة هم رؤساء في الكفر { ممَّن يكذِّب بآياتنا } فنحشر من أمتك: أبا لهب ، أبا جهل ، والوليد بن الغيرة ، وشيبة بن ربيعة ، ونحوهم نجمعهم ونسوقهم الى النار { فَهُم يُوزَعُون } يحبس أولهم ويلتحق آخرهم ، فيكون فيها بعض عتاب ، ويلحق بهم أتباعهم ، قيل: وهذه العبارة تفيد الكثرة ، ومن الأولى للابتداء ، والثانية للتبعيض ، لأن المراد بعض من يكذب ، وهم رؤساء المكذبين ، وإن قلنا: الفوج من كل أمة كفارها مطلقًا ، فالثانية للبيان فيما قيل ، ولا يصح ذلك ، لأن المجموعين للنار كفارهم فقط ، وهم الأكثرون ، لا فوج فقط ، ولك جعل الأولى للتبعيض على أن لا تعلق بنحشر ، بل بمحذوف حال فوج .