{ تُكلِّمهم } تحدث المشركين المنكرين للبعث في عصر جروجها ، أو المؤمنين والمنكرين ، وذلك نصرة للمؤمنين ، وهذه الجملة من الله { انَّ الناس } بيان الناس ، وهم هؤلاء المشركون المنكرون ، وصح ذلك لأن قوله: { أن الناس } من كلامها ، كما أن الجملة قبله من كلامها ، أو الناس منكروا البعث في عصرها او غيره ، أو النس مشركو مكة على عهده A ، شهدت بذلك ما لهم وتخطئة وتزكية له A ، بحجة قوية ، وهو نطق الدابة ، وعلى كل حال الآية زجر منها للمنكرين الحاضرين لها ، أو تكْلَمهم تجرحهم جرحًا شديدًا ، أى تذمهم كما يجرح الشاهد ، ويناسبه قراءة فتح التاء وإسكان الكاف ، فاللام مخففة .
{ كانُوا } ربما قوى هذا المضى أن المراد بالناس مشركو مكة على عهده A ، ولكن لا يلزم ذلك لأنها خرجت ، والناس ماضون على الانكار { بآياتنا } تعنى الآيات الدالة على البعث ومبادئه ، أو الآيات مطلقًا ، وفى نفس الأمر شملت خروج الدابة ، ون لله لأن ذلك كلام منها عن الله D ، ولا يحتاج الى تقدير مضاف ، أى بآيات ربنا أونا للدابة لجريان ذلك بها فنسبت الآيات لنفسها كما ينسب الجندى لنفسه ما لللطن ، لأنه في يده ، وعلى معنى الجرح تكون الباء سببية { لا يُوقِنُونَ } بل يكذبون ويشكون .