فهرس الكتاب

الصفحة 4404 من 6093

{ أفَنضْرب عنْكُم الذِّكر } نبعده عنكم ، كما يضرب البعير لا مريد للشرب من حوض لغير صاحبه ليذهب على الاستعارة التمثيلية ، والذكر القرآن ، أو الذكر بخير لا تذرون به ، وحيث يذكر اصحابه ، وعلى الأل يقدر مضاف ، أى انزال الذكر فننزله على غيركم ، والمضروب ما هو الأفضل في الوجهين بخلاف ضرب البعير عن الحوض ، الفاء عاطفة على محذوف ، أى أنهملكم فنضرب { صفْحا } أى اعراضا فهو مفعول مطلق لنضرب لتضمن الضرب معنى الاعراض ، وأصل الصفح أن تولى الشىء صفحة عنقك ، أو ظرف مكان أى ننحيه عنكم جانبًا .

{ إن كنْتُم قَوما مُسْرفين } اسرافهم متحقق ، وجىء بأن التى لغير التحقق ، باعتبار ما يستقبل من إسرافهم على القول بأنها تقلب كان للاستقبال كغيرها من الأفعال ، أو المعنى ن كنتم مصرين على الاسراف ، أو لجعلهم كأنهم شاكون في الاسراف قصدا الى نسبتهم للجهل بارتكاب الاسراف لتصويره بصورة ما ، يفرض لوجوب انتفائه ، وعدم صدوره ممن يعق ، وسلى الله سيدنا محمدا A ، عن تكذيب قومه بقوله: { وكم أرسَلنا من نبى } مرسل كما قال: { وما يأتيهم من رسول } وكما نص عليه بقوله: { وكم أرسلنا } { في الأوَّلين } الأمم السالفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت