فهرس الكتاب

الصفحة 5032 من 6093

{ فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا } نعمه من الخيرات الحسان { تُكَذِّبَانِ . حُورٌ } بدل من خيرات أو نعت آخر لمنعوت خيرات ، أى نساء خيرات حسان حور وهذا أولى والمفرد حوراء . ومادة « ح و ر » بمعنى البياض والمعنى بيض البدن ، كما روى عن أم سلمة مرفوعًا بلا ذكر بدن مع أنه مراد ، وكما روى عن ابن عباس موقوفًا وقيل شديدات بياض العيون وسوادها ، أو ذلك مع استدارتها ورقة جفونها وبياض ما حول الجفون أو شديدات بياض العيون وسوادها مع بياض الجسد كله أو سود العيون كلها كالظباء ، وإِذا صح تفسير عنه - A - وقف معه ولم يتجاوز إِلا إِن كان حديث ، آخر فيجمع بينهما أو شئ يفهم من الحديث { مَّقْصُوراتٌ } محبوسات خلقة وطبعًا ، ولا يدل على هذا قاصرات الطرف نعم يتبادرانه بطبه وخلق { فِى الْخِيَامِ } لا تتجاوزها إِلا بإِذن أزواجهن والخيام جمع خيمة ، وهى البيت المبنى من عيدان الشجر مطلقًا أو كل بيت مستدير من العيدان أو إِن كان من ثلاثة أعواد أو أربعة يلقى عليه التمام ، ويستظل به ، وغير التمام من النبات مثله . وقال ابن الأَعرابى الخيمة بأَربعة أعواد تسقف بالتمام ، وكل خيام الجنة من لؤلؤ وزبرجد ودر تضاف إِلى القصور زيادة عليها ، وإِن كان من شعر أو قطن أو نحوه فهو بيت لا خيمة ، والمراد يبنى لهن مثل ذلك في الجنة من جواهرها كالزمرد والياقوت والمرجان وغير ذلك كاللؤلؤ . وعن أبى الدرداء: الخيمة من لؤلؤة واحدة لها سبعون بابًا من در ، وعن ابن عباس من لؤلؤة واحدة مجوفة ، أربعة فراسخ لها أربعة آلاف مصراع من ذهب . وعن أبى موسى عنه - A - كما في البخارى ومسلم والترمذى: « الخيمة درة مجوفة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها للمؤمن أهل لا يراهم الآخرون يطوف عليهم المؤمن » ، وروى عرضها ستون ميلا ، قلت: ولا تستوحش أيها القارئ من ذلك ومثله فإِن الله D يقوى نظر المؤمن ، ويرى ذلك كله مع تلذذه بذلك الوسع وفى الخيام متعلق بمقصورات ، وقيل المعنى مقصورات القلوب والأَبصار على أزواجهن فيكون في الخيام نعت آخر أو حالا لازمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت