فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 6093

{ لَقدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ } قصص الرسل أَو قصص إخوة يوسف { عِبْرَةٌ لأُِولِى الأَلْبَابِ } العقول المستعملة فينتفعون بها ، أَو مطلق العقول فيخسر من لم يستعملها { مَا كَانَ } هذا القرآن { حِدِيثًا يُفْتَرَى } أَشار إلى القرآن لحضوره أَو لتقدمه في قوله: { إِنا أَنزلناه قرآنًا عربيًا } { وَلَكِنْ تَصْدِيقَ } كان تصديقًا كقوله تعالى: { ما كان محمد أَبا أَحد من رجالكم ولكن رسول الله } ولا حاجة إِلى جعله تعليلا لمحذوف ، هكذا لكن أَنزلناه تصديقًا ، أَو حالا بمعنى أَنزلناه مصدقا { الَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ } من الإِنجيل والزبور والتوراة والصحف { وتَفْصِيلَ كُلِّ شَىْءٍ } يحاج إليه في الدين من حلال وحرام ، والحدود والأَحكام والمواعظ والأَمثال وأَوامر الدين كلها في القرآن بالذات ، أَو بالواسطة ، { وَهُدى } من الضلال { وَرَحْمَةً } دينية ودنيوية { لِقَومٍ يُؤْمِنُونَ } خصوا بالذكر لأَنهم المتأَثرون بالقرآن ، وفى جعله تصديقًا وتفصيلا وهدى ورحمة مبالغة كأَنه نفس ذلك ، أَو يقدر مضاف أَى ذا تصديق إِلخ ، ويقدر بالوصف أًَى مصدقًا ومفصلا وهاديا ورحمة ، والإِسناد مجاز والحقيقة لله ، وإِذا كانوا مؤْمنين فهداهم تحصيل الحاصل ، الجواب أنهم يزدادون الإيمان والهدى ، والمراد يشارفون الإيمان والهدى فيحصل ذلك لهم به ، أَو يؤمنون في قضاءِ الله ويهتدون ، وهكذا في مثل ذلك تقول في القرآن ، ووجه الاعتبار بقصصهم أَن القادر على إٍخراج يوسف من الذل والمصائِب قادر على إِظهار دين محمد A وعلى آله وصحبه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت