تعب من حين دخلته الروح في البطن إلى أن تخرج بالموت يتألم في بطن أُمه وعندالخروج ورضاعه وفطامه ومصائبه وكسبه وموته ، ولم يخلق الله خلقًا يكابد ما يكابد ابن آدم مع أنه أضعف الخلق ، يقال كبد الرجل أوجعته كبده ومن ذلك المكابدة لملاقاة الشدائد وكبده أصاب كبده كما يقال ركبه بفتح الكاف أصاب ركبته أو أصابه بركبته ، وقيل في كبد في انتصاب قامته وقيل منتصبًا رأسه في بطن أُمه ويخرج منكوسًا ، وعن ابن عمر يكابد الشكر على السراءِ والصبر على الضراءِ ، وقيل الكبد انتصاب القامة وليس منكبًا على وجهه كالبهائم ، وقيل القوة على أنها نزلت في أبى الأشد اسيد بن كلدة يقف على جلد قوى ولا يقدر أحد أن يجيده إلاَّ بقطع حتى لا يبقى منه إلاَّ قدر قدميه .