{ وَكَيْفَ تَأخُذُونَهُ وَقَدْ أَمْضَى } وصل { بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ } إفضاء أوجب لها لصداق ، وهوغيرب الحشفة ، وفى الفروع إلحاق مس البدن بالذكر ، ومن الفرج باليد ، ونظر باطن الفرج ، والإفضاء إلى الشىء الوصول إلى فضائه ، أى سعته ، كنى به عن الجماع ، كما كنى عنه بالسر ، وبالمس في غير هذه ، وزعم بعض أن الخلوة معها توجب الصداق ، ولو لم يجامع ، وبحث أن الخلوة لا يستحى من ذكرها ، فلو كانت مرادة لذكرت ، وإنما يستحى من ذكر الوطء ، ومن كونهما في لحاف ، وأجيب بأنه لا نسلم أنه لا يستحى من ذكرها ، وسميت إفضاء لأنها توصل إلى الوطء ، وقال الكلبى ، والفرية ، وأبو حنيفة: إذا كان معها في طاق وحد وجب ولو لم يجامع ، وزعموا عن ثوبان عنه A: من كشف خمارامرأة ونظر إليها ، أى إلى ما تحت خمارها ، وجب الصداق ، والمذهب ما ذكرت أولا ، وأما قول على وعمر: إذا أغلق بابًا وأرخى سترًا وجب عليه الصداق ، وعليها العدة ، ففى لحكم ، فلو أقرب بعدم الجماع لم يجب لها للصداق كاملا ، ولو ذهبت إلى حيث لا تُعرَف أن لها زوجًا طلقها قبل المس لم تكون عليها عدة { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا } أخذن عنكم ما يقتضى الألفة والمود ، وهذا الإفضاء ، فالميثاق ما يوجبه الإفضاء من الألفة مع الإمساك بالمعروف ، أو التسريح بالإحسان ، ومع ما جاء في الحديث: من أخذهم إياهن بأمانة الله واستحلال فروجهن بكلمة الله .