فهرس الكتاب

الصفحة 3968 من 6093

{ وجَعَلنا ذُريتَه هُم } ضمير فصل لا محل له ، أو توكيد للظاهر { الباقين } لا باقى ممن بعد سواهم ، ولم يلد من معه في السفينة إلا أولاده الثلاثة: سام وحام ويافث وأزواجهم ، ووجد قوما لم يغرقوا فقال: من أنتم؟ أجن أم إنس؟ قالوا: إنس ، قلت في دعائك: { رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارًا } ولسنا كفارًا ، وان ولد غيرهم انقطع نسله قريبا ممن معه في السفينة أو في الأرض ، وقيل: تنسل غيرهم ، واتصل وأن المحصر في الآية افى ، أى لا ذرية غيره من المغرقين .

وقد قيل: إن لولده الكافر كنعان ولدا معه في السفينة ، فهو مندرج في الذرية ، ومن في الدنيا كلها من ذرية نوح على ما شهر ، الغرق كلها ، وأن أقطار الأرض من لم تصلهم دعوته ، وأهل صين يزعمون أنه لم يصلهم الغرق ، وهؤلاء المؤمنون الذين لم ينلهم الغرق وصار الماء على أطراف أرضهم مرتفعا كالسور ، وناداهم ملك: أن أقسموا أرضكم لرعى دوابكم كذا وكذا يوما قدر بفاء ماء الغرق ، فيحتمل أن يلدوا ولا ينقطع نسلهم .

قال سمرة بن جندب: قال رسول الله A: « سام أبو العرب وحام أبو الحبش ويافث أبو الروم » رواه الترمذى وقال حسن ، والحاكم وقال صحيح ، وروى البزار بسنده الى إبى هريرة ، عن رسول الله A: « ولد لنوح ثلاثة: سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم ، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم ، وولد حام القبط والسودان ولا أعرف فيهم حال الخير » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت