فهرس الكتاب

الصفحة 3375 من 6093

{ قال } موسى { ذلك } المذكور من الاقتصار على الثمانى أو إتمام العشر ، أو ذلك التخيير بين الثمانى والعشر { بَيْنى وبَينَك } لازم أو ثابت بيننا ، لا أترك ولا تترك ، ولا أقتصر عن ثمان ، ولا تلزمنى العشر { أيَّما الأجلين قَضَيْت } أنفذت { فلا عُدوانَ علىَّ } لا يتصور العدوان على موسى بإتمام العشر ، ولكن نفاه بالمشاكلة ، ولا يتوهم من شعيب أن يلزمه بعدم الزيادة عليها ، بل ولا باقتصار على الثمانى ، وقد يقال: لم يعرف أن شعيبا معصوم ، وقد قيل: المعنى لا أطالب بالزيادة على العشر ، كما لا أطالب بالزيادة على الثمانى أو لا اثم علىّ في قضاء الثمانى فقط ، كما لا إثم علىّ في قضاء العشر ، وقد يقال: وهو أولى عدم اعتبار ذلك ، بل لامراد تأكيد العقدة فقط ، وتلك التوسعة بين الأجلين لا تعد جهالة لأنهما على الثمانى ، وإن شاء اتم العشر ، كما أنه لا يضر الاجمال في إحدى ابنتى ، لأنه بين بعد ذلك واحدة ، وميزها وجرى عليها للعقد ، ولا يضر عدم بيان زمان ابتداء الرعى ، فإن العقدة إذا لم تؤجل كانت على الحلول ، فهو يبتدئه عقب العقد ، وهذا مما لا تختلف فيه الشرائع ، ثم إنه دخل عليها بعد العقد ، ولم يؤخر الى تمام الأجل كما قيل ، ومذهب الشافعية والخنفية جواز أن يصدقها بالرعى ، ولمالك الاجازة والكراهة والمنع .

{ والله على ما نقُولُ } من الشروط والعهود { وَكيلٌ } شهيد أو حفيظ ، ولذلك عدى بعلى ، وأصله للترك ، وكلت الأمر لله تركته له D ، ويقال توكلت عليه لتضمن معنى اعتمدت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت