فهرس الكتاب

الصفحة 3505 من 6093

{ ثمَّ كانَ عاقبة الَّذين أساءُوا } فى العمل ، اى الذين من قبلهم ، عبر عنهم بالموصول ليذكرهم بالاساءة ، وبان الجزاء من جنس العمل كما قال { السُّواى } اى العقوبة السواى كالحسنى والفضلى اسم تفضيل مؤنث ، ولا تكون بعده من التفضيلية ، انما تكون بعد مذكره كالاسوإ والافضل ، والاحسن وهو خبر كان ، وثم للتراخى في زمان على اصلها ، او في الرتبة ، ةمن اجاو استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه ، او باعتبار عموم المجاز ، اجاز شمولها لهما { أن كذَّبُوا } اى لان كذبوا ، او بان كذبوا ، وهذا التكذيب هو قوله: { اساءوا } بينه به ، فيجوز ان تكون ان تفسيرية { بآيات الله وكانُوا } ولان كانوا ، او بان كانوا { بها يسْتَزئون } عبر المضارع للاستمرار ، ولتصيير الماضى كالحاضر المشاهد ، ويجوز ان يكون السواى مفعولا مطلقا اسم مصدر لاساء ، اي اساءوا ، الاساءة او وصفا مفعولًا به لاساءوا بعض اقترفوا ، اى اقترفوا الخطيئة السواى: ولا بعد في جعله مفعولا مطلقا على معنى اساءوا السواى ، اى الزئدة في القبح ، وفى هذه الاوجه لا خبر لكان ، او يكون برها ان كذبوا ، اي كان عاقبتهم استمرارهم في التكذيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت