{ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّة يَهْدُونَ } الناس { بِالْحَقِّ } القرآن وسائر ما أنزل على رسول الله A { وَبِهِ } لا بغيره ، ولا بالزيادة ولا بغيرها { يَعْدِلُونَ } فيما بينهم ، وفيما بينهم وبين غيرهم وغيرهم ، وهذه الأُمة أمة الإجابة والاتباع لسيدنا محمد A ، قال A: « لا تزال من أمتى طائفة على الحق إِلى أَن يأْتى أَمر الله » رواه البخارى ومسلم ، يعنى: لا يزال دين الله قائمًا في طائفة بعد أخرى إِلى أَن يقرب قيام الساعة جدًا ، فلا ينافى ما روى مرفوعًا: « لا تقوم الساعة إِلا على أَشرار الخلق » وما روى: « لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأَرض: الله » ، وفى رواية: لا يضرهم من ناوأَهم ، أَى خالفهم وعاداهم . و يروى بأَرض المغرب ، وروى ابن جريج أَنه قرأَ رسول الله A الآية وقال: هى أمتى . وكذا روى قتادة ، وقيل: المراد بالأُمة العلماء والدعاة إِلى دين الله من هذه الأُمة ، وقيل: من آمن من أَهل الكتاب ، واستدل بالآية على صحة الإِجماع لأَن المعنى أَن في كل قرن طائفة بهذه الصفة ، قلت: الإِجماع حق ، لكن لا دليل في الآية عليه ، لجواز أَن في كل زمان أُمة فيهم مجتهد ، أَو فيهم حافظ ثقة أَو كتاب حق .