{ وفى الأرض آياتٌ } دلائل على وجود الله تعالى ، الخالق لكل ما سواه ، وعلى علمه وقدرته وارادته ، ووحدته وسعة رحمته ، والدلائل أنواع: المعادن والنباتات ، فالدليل ما في الأرض من الموجودات ، والظرفية حقيقة ، والجمع على ظاهره كذا قيل ، وفيه أن المعادن جزء من الأرض لا شىء أخر فيها ، إلا أن يقال: ظرفية الشىء لجزئه حقيقة ، أو الدلائل نفس الأرض ، والجمعية باعتبار وجوه الدلالة من كونها مدحوة ، وارتفاع بعضها على الماء ، وكون بعضها تحت ، واختلاف أجزائها ، كيفية وخاصة ، وصلوح بعضها للنبات مطلقا ، وبعضها لنبات دون آخر ، وعدم صلوح بعضها لنبات كالسبخة ، والظرفية من ظرفية الصفة في الموصوف { للموقنين } الراسخين في الايمان ، لكونه منهم باعتقاد نافذ مصيب .