{ وَما } عطف على الجوم أَو على الليل ، ولا بأس بالتكرار وشبهه للتأْكيد أَو زيادة البيان أو نحو ذلك وذلك أن لام لكم للنفع ، وسخر لكم في معنى ينفعكم ، لا سيما أَن الآية سيقت كالفذلكة لما قبلها ، ولذلك ختمت بالتذكر كأَنه قيل: وسخر ما ذرأَ ، ويجوز نصبه بخلق محذوفا كأَنه قيل: وخلق ، لكن فيه تكرير الخلق بقوله: { ذرَأَ } خلق { لكُمْ فِى الأَرْضِ } من الحيوانات والنبات والثمار والمعادن { مُخْتَلِفًا أَلْوَانهُ } ببياض وحمرة وصفرة وحضرة ، أَو أَلوانه أَصنافه أَو أَحواله وكيفياته فإنها تتخالف بالنوع غالبا ومن غير الغالب التخالف بالطعم والشكل { إنَّ فِى ذلِكَ لآيَةً لِقَوٍْ يذَّكَّرُونَ } يدركون بنظرهم أَن اختلاف ذلك بفاعل مختار اختار أحد الجائزات في الأَلوان والطعوم والأشكال والطبائع وكثيرا ما يتحد اللون أَو الشكل ويختلف الطعم كالرمان الحلو والحامض ، وكالحنطة والبطيخ الأَخضر .