فهرس الكتاب

الصفحة 1723 من 6093

{ قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ } حجة ظاهرة تصرفنا بها عن عبادة غير الله ، وقد جاءَهم بآيات واضحات ولو لم نعرفها ، وعاندوا ، أَو لم يفهموا لشدة جهلهم وشدة إِعراضهم عن التأَمل ، وعنه A: « ما من نبى إِلا أَتى قومه ببينات يؤْمن بها البشر كلهم لو سمعوها كلهم إِن تأَملوا » ، ولو تأَملوا لعلموا أَن عجزهم عن قتله وهو مبر ، وهم عطاش إِلى إِراقة دمه مع ذمه آلهتهم بينة واضحة وجاءَ بصحف آدم وشيت { وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِى آلِهَتِنَا } بتاركى حقوقها علينا من تعظيم وعبادة { عَنْ قَوْلِكَ } متعلق بتاركى عن تضمينه معنى معرضين عن استعمال الكلمة في حقيقتها ومجازها ، وعلى منع ذلك يكون التضمين بتعليقه بخاص محذوف حال من المستتر في تاركى أَى معرضين أَو صادرين عن قولك ، ومعنى صادرين غير قابلين لقولك أَو عن للتعليل متعلق بتاركى { وَمَا نَحْنُ لَك بِمُؤْمِنِينَ } لا تطمع في تركنا عبادة الأَصنام فإِنه لا يقع ، لا نؤْمن بما جئْت به ، ولا بما تجىءُ به بعد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت