فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 6093

{ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ } القرآن أو جنس الآيات ، قال بعضهم: العاصى ظالم لنفسه ولغيره ، ضال مضل ، ولو كانت المعصية في نفسه ، لأنه يجسِّر الناس على المعاصى .

{ فَأَعْرَضَ عَنْهَا } لم يتفكر فيها احتقارًا لها ، فلم يتذكر بها ، والمراد هؤلاء المعاندون المعهودون ، أو أعلم أو من علم الله تعالى أنه يموت بلا إِيمان .

{ وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ } من المعاصى مطلقا لا أظلم منه ، لأنه ظلم نفسه ، والنبى A وللمؤمنين ، وأعان على كل كفر وإشراك ، وكل معصية .

قلوبهم أغطية باختيارهم لا بإجبار ، لأنهم قادرون على التوحيد والإسلام ، والجملة تعليل للإعراض والنسيان { أَنْ يَفْقَهُوهُ } أى عن أن يفقهوه ، أو كراهة أن يفقهوه ، أو لئلا يفقهوه أفرد ضمير الآيات أنها بمعنى القرآن ، أو عاد الضمير إليه لظهور المراد ، وجمع ضمير من نظر إلى معناها ، بعد أن أفرد نظرًا إلى لفظها وكذا ضمائر الجمع بعد .

ويجوز جعل قوله: { إنا جعلنا } إلخ على نسق قوله: { ويجادل الذين كفروا } إلخ لا على قوله { ومن أظلم } إلخ فلا يكون قوله: { يداه } سيق معترضًا للتوبيخ .

{ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرًا } ثقل سمع شبه عدم انتفاعهم بما يسمعون بعدم السمع لجامع عدم تولد شئ ، وقوله: { آذانهم } عطف على قوله: { على قلوبهم } وقوله: { وقرأ } عطف على قوله: { أكنة } ، ولو اختلف الحرفان على وفى ، ويجوز جعل في بمعنى على .

{ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى } إِلى الاهتداء أو إلى ما به الاهتداء { فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا } إِدراكا للحجة ، وعملا بها ، ولا تقليدًا ، كان رسول الله A حريصًا علىإيمانهم كما قال الله جل وعلا: { فلعلك باخع نفسك على آثارهم } إلخ وكأنه قال: لا أترك دعاءهم إِلى الإسلام ، ولو جعل على قلوبهم أَكِنَّة ، وفى آذانهم وقرا ، ومن شأنى الدعاء فلا أتركه ما لم ينْهَن الله D ، فأجابه الله D بقوله: { وإن تدعهم إلى الهدى } إلخ من غير منع عن الدعاء ، فإِذًا حرف جواب وجزاء ، فإن الجواب اشتمل على الشرط الذى هو سبب ، فكان ما بعد إذًا جزاء مسببًا عنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت