فهرس الكتاب

الصفحة 5431 من 6093

{ وَأنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ } طلبنا خبرها أو سماع كلام أهلها ، واللمس المس للاختبار استعير للطلب لجامع التوصل بكل إِلى المطلوب ، وقيل عبر به عن الطلب على التجوز الإِرسالى استعمالًا للفظ في لازم معناه والطلب لازم للمس للاختبار كذا قيل وفيه أن المس للاختبار هو نفس الطلب وليسوا يصلون إِلى السماء لأَن بينها وبين الأَرض خمسمائة عام وهب أنهم وصلوها لكن غلظها كذلك فكيف يسمعون والله D قادر ، لكن الظاهر أن مرادهم طلب معرفة ما ذكر إِلا أنه أتى من السماء إِلى ما تحتها قريبًا من الأَرض ولما أتى منها نسب إِليها وعبر بلمسها أو السماء ما فوق من الجو أو الجهة أو يقدر مضاف أى جهة السماء { فَوَجَدْنَاها } لقيناها فقوله: { مُلِئَتْ } حال على تقدير قد لأَن الفعل ماض مثبت وأُجيز بلا تقدير ، أو معنى وجدناها علمناها ، فملئت مفعول ثان ، ومن قبل بعثه - A - لم تملأَ بل فيها مواضع للسمع حالية عن الرصد ، { حَرَسًا } اسمع جمع لا جمع لأَنه بوزن المفرد كفرح ، وقيل جمع حارس كخادم وخدم ، والصحيح الأَول ويدل له وصفه بالمفرد وهو قوله D: { شَدِيدًا } وعلى أنه جمع فإِنما وصف به لأَنه بوزن المصدر كصهيل وذلك كقوله تعالى { والملائكة بعد ذلك ظهير } وقوله { الكلم الطيب } إِذا قيل أنه جمع كلمة لا اسم جمع وحرسًا تمييز محول عن الفاعل بمعنى أن الحرس والشهب مالئان للسماء . { وَشُهُبًا } جمع شهاب ، وهو ما قبس من النار ولا مدخل للمس السماء ووجودها مملوءة حرسًا شديدًا وشهبًا في الإِيمان ، فكيف يساق ذلك في جملة ما سيق للإِيمان الجواب أن المراد أنا نخبركم بذلك وأن ذلك دلالة على قدرة الله D وأنه حفظ للوحى الحادث الآن أو يفسر أمنا بما ينسحب على ذلك ونحوه مما لا يدخل في الإِيمان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت