فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 6093

{ وأقسَمُوا باللهِ } حلفوا قبل أصله من القسامة ، وهى قسمة الحلف على المهتمين بالقتل ، على أن القسامة بذلك المعنى في كلام العرب قبل الشرع { جَهْد أيْمانهم } مفعول مطلق لأقسموا ، أى إقسام جهد إقسامهم ، او الحال محذوف أى يجهدون جهد أيمانهم ، أو جاهدين جهد أيمانهم ، أى يبلغون أو بالغين جهدها أى طاقتها ، بالتغلظ ، ونسبة الطاقة إليها مجاوز ، وذلك بأن زادوا على والله ، وهذا هو المتبادر ، عن مقاتل: من حلف بالله فقد اجتهد في اليمين .

{ لئن أمرتَهُم } بالخروج الى الجهاد { ليخرجنَّ } اليه ، وهذا هو المتبادر المستعمل لا ما قيل المراد الخروج من الأموال ، والأصل لنخرجن بالنون ، لأنهم يقولون: والله لنخرجن بالنون لا ليخرجن بالياء لكنذكر ذلك عنهم بالمعنى { قل لا تقْسمُوا } على الخروج { طاعةٌ معروفةٌ } طاعتكم طاعة معروفة بأنها كاذبة بين الناس ، أو الواجب عليكم طاعة صادقة لا كاذبة ، أو طاعة معروفة بالصدق أليق بكم من اليمين ، قيل مبدأ وخبر على ارادة الجنس ، كقولك: تمرة خير من جرادة ، أى طاعتكم لا تخفى ، وهذا لا يتبادر تفسيرًا للآية ، ولو وافق الحديث .

كما روى عن جندب: ما أسر عبد سريرة إلا ألبسه الله رداءها ، وكما روى عن رسول الله A: « لو أن أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس لها باب ولا كوة لخرج عمله لانسان كائنًا من كان » { إنَّ الله خبيرٌ بما تعْمَلون } بجواركم وألسنتكم وقلوبكم من المعاصى ، وخداع المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت