{ قُلْ نَعَم } تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون { وأنتُم داخرُون } أذلاء ، والخطاب تغليب لهم علىآبائهم الغائبين ، والجملة حال من واو تبعثون المقدر الذى دل عليه نعم ، كذا قيل ، وهذا لاجملة زيادة في الجواب عن جوابهم ، كما زاد A قوله لأبى بن خلف: « يدخلك جهنم » على سؤاله اذ جاء بعظكم يفته بيده فقال: يا محمد أترى الله يحيى هذا من الأسلوب ، وهو أن يجاب بما لم يسأل عنه تنبيها على أنه أحق بالسؤال ، وانما قلت ببعده لأنه قد أجاب نفس سؤالهم ، والأسلوب الحكيم لا اجابة فيه لنفس السؤال ، الا أن يكون اصطلاح أن الزيادة تنبيها أسلوب حكيم ، وأماكون الذل أحق أن يسأل عنه ، فلقيام الدلائل على البعث ، ولم يبق الا ذكر أنهم يبعثون أعزاء كحالهم الآن أو أذلا .