{ ومن النَّاس من يقُول آمنَّا بالله } وحده اتباعًا للرسول A ، وتصديقًا وهم المنافقون ياضمار الشرك كما يدل له قوله { أو ليس الله بأعْلم بما في صدور العالمين } وقوله تعالى: { وليعلمنَّ المنافقين } وقيل: قوم ضعف ايمانهم يزلون خفية احيانًا خوفًا من المشركين ، وطمعًا في نفعهم ، واذا اصابهم اذى منهم { فإذا اوذى } ضرهم الكفرة { في الله } في دين الله ، بان عذبوهم على الايمان او لاجل الله { جَعَل فتْنَة النَّاس } ايذاء المشركين { كَعَذاب الله } فى الشدة ، حتى كانهم جهنم لا يقدرون عليها ، فكفروا لينجوا منه ، او كتعذيب الله من كفر بالنار فأطاعوهم كما يطيع الله من يخاف عذابه { ولئن جاء نصرٌ من ربِّكَ } غلبة وغنيمة { ليقولن انا كنا معكم } في الدين ، او في القتال ، فاعطونا للدين او للقتال { او ليس } ايخفى حالهم ، وليس او اليس من نور نور قلبه عالمًا ، وليس { الله بأعلم } باق على التفضيل ، اى بأعلم من كان علم من العالمين او خارج عن التفضيل ، اى عالمًا { بما في صدور العالمين } من النفاق ، وقيل: الآية فيمن هاجر ، فردهم المشركون الى مكة وارتدوا ، وقيل: فيمن آمن ، وجاء مع المشركين الى بدر ، وارتدوا وهم المراد في { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم }