فهرس الكتاب

الصفحة 1414 من 6093

{ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاءُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ } أَقرباؤكم ، مأخوذ من العشرة لأَنها جماعة ترجع إِلى العقد عشرة فصاعدا وهى كاملة ، والعشرة عقد كامل ، ويجوز أَن يكون من معنى المعاشرة فيصدق ولو على أَقل من عشرة ، وقيل: العشيرة الأَهل الأَدنون ، وقيل: القرابة الذين يكثر بهم ولو أَقل من عشرة ، { وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا } اكتسبتموها { وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا } عدم أَن تسام أَو تساوم بنجس { وَمَسَاكِنَ تَرْضَوْنَهَا } حسنة معجبة لكم لم تسمح نفوسكم بفراقها { أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللهِ ورَسُولِهِ } فلم تتركوهم لأَجل الله ، أَو رجعتم إِلى مكة مرتدين { وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِ } قال A: « لا يطعم أَحدكم طعم الإِيمان حتى يحب في الله تعالى ، ويبغض في الله تعالى » حتى يحب في الله سبحانه أَبعد الناس ، ويبغض في الله D أَقرب الناس { فَتَرَبَّصُوا } تمهلوا ، وهو أَمر تهديد كقوله D { ومن شاءَ فليكفر } أَى ابقوا على الكفر ، ولا حاجة إِلى تضمين معنى انتظر ، وتقدير المفعول أَى: انتظروا عذاب الله ، وقد أَغنى عن ذلك قوله تعالى { حَتَّى يَأْتِىَ اللهُ بِأَمْرِهِ } أَى عذابه عاجلا أَو آجلا ، دنيويا أَو أُخرويا ، أَو فتح مكة كما هو رواية عن ابن عباس ومجاهد ، وفيه أَن السورة بعد فتحها إِلا على ما مر من أَن أَولها قبله ، أَو الآية قبله ، وقل من لا يختار هؤلاءِ عند الله ورسوله ، وقد من يختار ما لله عما له { وَاللهُ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } هذا وعيد ثان لمن استمر على اختيار ذلك عن الله ورسوله وجهاد في سبيله ، والأَول « تربصوا حتى يأتى الله بأَمره » فتبين أَن المراد بالحب الحب الذى يتسبب في حصوله أَو الاسترسال فيما كان منه بالطبع دون علاج انتفائه ، ومطلق الحب طبيعى ، وإِنما يعاقب على الكسبى بتعاطى أَسباب حصوله أَو الاسترسال في الطبيعى ، وسلاهم عن مفارقة من صعبت عليهم مفارقته وذكرهم نعمه بقوله:

{ لَقَدْ نَصَرَكُمْ اللهُ } على أَعدائكم { فِى مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ } فى ثمانين غزوة ، حضر A بعضها دون بعض ، ومن عد أَقل من الثمانين اقتصر على المشاهير كغزوة بدر وغزوة أُحد ، وغزوة قريظة وغزوة النضير وفتح مكة . نذر المتوكل بمال كثير إِن شفاه الله تعالى ، فشفاه فسأَل العلماءَ عن الكثير فاختلفوا عليه فقيل: اسأَل أَبا الحسن على بن محمد بن على بن محمد بن على بن موسى الكاظم ، وهو من ذرية على وفاطمة ، وهو محبوس في داره ، فكتب إِليه فأَجابه في كتاب بأَن يتصدق بثمانين درهما ، ثم سأَلوه عن وجه ذلك ، فقال: عددنا تلك المواطن فبلغت ثمانين ، والمراد ما يشمل السرايا والبعوث ، وقيل: جميع ذلك سبعون ، وفى البخارى ومسلم من حديث زيد بن أَرقم: كانت غزواته A تسع عشرة غزوة ، زاد بريدة في حديثه: قاتل في ثمان منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت