{ نْحن أوْلياؤكُم في الحياة الدنيا } تلهمكم المصالح الدينية ، ونعينكم وندعو لكم بالسداد وبالغفران ، ولم تشعروا بنا مشاهدة وتشخيصا في حياتكم ، هذا يقولونه أيضا عند الثلاثة { وفى الآخرة } هذه التى نحن فيها عند البعث ، وفى الموقف بالشفاعة لكم ، كذا قيل ، والأولى أنهم يقولون هذا عند الموت ، أى نحن أولياؤكم في الدنيا بما ذكر ، وفى الآخرة هذا الوقت وما بعده أو في الآخرة البعث وما بعده ، فنحن أولياؤكم في الدنيا وما بعدها ، وقيل: نحن أولياؤكم من كلام الله D ، توليناكم بالهداية والتوفيق والنصر في الدارين ، واذا لم يفتن المؤمن عن دينه فقد نصر ، والصحيح أنه من كلام الملائكة الى { غفور رحيم } أو الى { من المسلمين } { ولَكُم فيها } فى الآخرة { ما تشْتهى أنْفُسكم } الآن ، حين تدخلون الجنة على الاطلاق { ولكُم فيها ما تَدَّعُون } تتمنون لأنفسكم ، والأصل تدتعون بتاء بعد الدال الساكنة ، أبدلت دالا وأدغمت فيها الدال بوزن تفتعلون من الدعاء بمعنى الطلب ، والتمنى طلب ، وقيل: لكم فيها ما رأيتم وأحببتم أن يكون لكم ، أو خطر ببالكم أن يكون لكم ، فان الله D يحكم لكم به ، ولا يخطر ببالهم ، ولا يحبون أن يكون لهم ما حكم به لغيرهم ، وفيها متعلق بلكم ، أو بمتعلقه أولى من كونه حالا من الكاف ، وكذا في لكم فيها دار الخلد .