فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 6093

{ تَرَى } بعينيك برؤية الأَثر ، أَو تعلم يا محمد أَو يامن تصلح للرؤية { كَثِيرًا مِنْهُمْ } من أَهل الكتاب عمومًا ، وقيل المراد اليهود وهو أَظهر ككعب بن الأَشرف وأَصحابه ، وقد خرج جماعة منهم إلى مكة ليتففقوا مع المشركين على رسول الله A وعلى المؤمنين فلم يتم لهم { يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } أَشركوا من قريش أَو غيرهم ويفضلونهم على رسول الله A والمؤمنين بغضًا لهم وحبًا لذلهم والله يأَبى إِلا نصرهم وعزهم { لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهمْ } لبئس الذى قدمته لهم أَنفسهم أَو لبئس هو شيئًا قدمته لهم أَنفسهم { أَنْ سَخِطَ اللهُ عَلَيهِمْ } مخصوص بالذم على حذف مضاف ، أَى موجب سخطه عليهم لأَنهم لا يقدمون السخط في الدنيا وهو عذاب الآخرة أَو ما يلحقهم في الدنيا من الأَسواء إِذ ليس تقديم ذلك في وسعهم ولا محبوبًا لهم بل يقدمون أَفعال السوء واعتقاد السوء وهى الموجبة لعذاب الآخرة ، أَو المخصوص محذوف أَى عملهم الذى عملوه فيكون أَن سخط الله عليهم على أَى لأَنه سخط الله عليهم به أَو بدلا منه ، وإن جعل إن سخط بدلا من ما على أَنها موصولة أَو معرفة تامة جاز ، بل جاز ولو على أَنها نكرة وإِبدال المعرفة من النكرة أَولى من تكلف بدل من المخصوص المقدر وهو شئ { وفَى العَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ } الجملة معطوفة على خبر إِن المخففة فينسحب عليها التأويل بالمصدر أَى سخطه وخلودهم في العذاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت