{ أَوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } الكاملون في الكفر ، فإيمانهم ببعض كلا إيمان ، وأكمل منهم فيه من كفر بالكل ، وأشد منه من كفر بالله D { حَقَّا } حق ذلك حقا ، أو أحق ذلك حقا ، وهو مصدر ، أو الكافرون كفرًا حقا ، أى يقينًا ، فهو وصف ، وما من نبى إلا قد بين لقومه محمدًا A وينه وكتابه { وَأَعْتَدْنا لِلْكَافِرِينَ } المذكورين ، أو مطلقًا فيدخل المذكورون { عَذَابًا مُّهِينًا } عذاب إهانة بالنار ، ولا عذاب تكفير ذنوب ، ولا عذاب رفع درجات ، أو الآية في من نفى الله وسله ، وفى من آمن بالله ونفى الرسل كلهم والأنبياء ، وهذا تفريق بين الله ورسله ، قيل ، وفيمن نفى الله وأثبت غيره ، فإن إيمان النصارى بعيسى على أنه ثالث ثلاثة نفى لله تعالى ، ولفظ الذين واقع على المجموع بقصد التفصيل ، وبعض يقدر الذين في الجملتين أى والذين يريدون ، والذين يقولون ، وقيل: يريدون الخ تفسير ليكفرون ، وقيل الواو بمعنى أو التنويعية .