{ اتبَّعُوا مَن يَسْألكم أجْرًا } على ما يدعوكم اليه ، ولو كان يطلب الأجرة لا تهمتموه على طلبه من مال أو جاه ، او علو ، والرجل علم من حالهم أنهم لا يطلبوا أجرا ، وروى أنه سمع بهم فأتاهم ، وعلم أنهم على الحق فقال: أتطلبون أجرًا؟ فقالوا: لا ، فقال لقومه: اتبعوا من لا يَسْألكم « هو مهتد في نفسه ودعائه كما قال { وهُم مُهْتَدون } لا ضالون ولا مضلون ، والجملة حال من الموصول أو من ضميره في يسأل ، أى لا يطلبكم للأجر مع أنه مهتد نافع ، سواء جعلنا من مفعولا به لاتبعوا وهو الصحيح ، أو بدلا من المرسلين ، واتبعوا توكيد للأول وهو ضعيف .