فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 6093

نزلت في البيداءِ في غزوة بدر قبل القتال ، ومن معه ثم ثلاثة مائة وثلاثة عشر ، المهاجرون والأَنصار ، أَمره الله D أضن يكتفى بهم ويلقى قريشا كائنين ما كانوا بهم ، والبيداء هنا اسم مخصوص قرب المدينة ، أَو الصحراء ، والآية مدنية ، وما نزل بعد الهجرة مدنى ولو نزل في غير المدينة ، وقيل: واسطة . وعن ابن عباس أَنها مكية ، أَمر النبى A أَن توضع في هذه السورة المدنية ، وأَنه أَسلم ثلاثة وثلاثون رجلا وست نسوة ، وكانوا يجتمعون في دار الأَرقم عند الصفا خفية ، وأَسلم عمر ونزلت الآية في إِسلامه تابعا لمن قبله ، وجهر بالإِسلام ، وقال: لا نعبد الله سرا ، ومن معطوف على لفظ الجلالة ، فالمعنى كافيك الله وكافيك من اتبعك من المؤمنين في أَمر القتال وإِقامة الدين ، أَو على الكاف بلا إِعادة للجار لأَنه قد ورد العطف على المجرور المتصل بلا إِعادة جار ، وهو مذهب الكوفيين ، وذكر بعض أَن الفصل كاف عن الإِعادة كما يكفى في العطف على المتصل المرفوع ، وفى الآية فصل ولو أعيد لقيل: وحسب من اتبعك ، ويجوز كون حسب اسم فعل ، والكاف مفعول والعطف عليه ، والمعنى على الوجهين يكفيك الله ، ويكفى الله من اتبعك من المؤمنين ، وهو مخالف بكونه اسم فعل بحسب الواقع اسما لأَن ، ولا يتكرر هذا مع ما تقدم ، فإِن هذا في أَن الله يكفيه ويكفى المسلمين أَمر القتال بالنصر إِن نزلت في بدر ، أَو يكفيك الله والمؤمنون في ذلك . وإِن نزلت في مكة ، فالمعنى يكفيك الله ويكفيك المؤمنون ، أَو يكفى لك الله ويكفى المؤمنين في الجهر بالدين ، أَو هذه في أُمور الدين والدنيا كلها ، وما تقدم بمعنى يكفيك خداعهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت