{ الَّذى أحلَّنا } جلعنا حالين أى نازلين { دار المُقامةِ } أى الإقامة الدائمة ، وهو مصدر ميمى من الرباعى بالزيادة ، وزيدت فيه التاء { من فضله } المحض الخالص ، لا نستق منه شيئا بأعمالنا ولو شرطها الله D علينا ، وجعلها كصورة سبب ، وجعل الجنة كأجرة عمل ، وذلك الجعل فضل منه ، ولا يدخلون الجنة حتى يبين لهم الله أن أعمالهم كلها لم تف بحقه ، ويتحققون ذلك ، ولو لم يستشعروا ذلك لبان لهم ان النعيم الدائم العظيم لا يكون أجرة لعملهم القليل المنقطع ، ومن متعلق بأحل أو بمحذوف حال من دار .
{ لا يمَسُّنا فيها نصب } أى لا ينالنا فيه تعب مطلقا ، وقيل تعب الجسم ، كما لا يمسنا فيها تعب القلب أى لا نصب فيها فضلا عن أن يمسنا ، والجملة حل مقارنة من دار متصفة بأنها لا يمسنا فيها نصب أو مقدرة من ن { ولا يَمسُّنا فيها لغوبٌ } كلال وفتور ، وقيل تعب القلب ، وعلى كل هو متولد من النصب أى لغوب فيها فضلا عن أن ينالنا ، وأعاد لا يمسنا مبالغة في النفى .