فهرس الكتاب

الصفحة 5955 من 6093

{ وَأمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } حدث نفسك وغيرك بما أوحى إليك من القرآن وغيره فإنه أفضل انعم وحدث بأَن الله سبحانه أعطانا العقول وصحة الأَبدان والأَرزاق ولم يكلفنا الشدائد وعلم العلم وأخبر بعملك الصالح من يقتدى بلا رياءَ ولا سمعة من أهلك كما قال الحسن بن على أو من غيرهم ومر بالمعروف وانه عن المنكر وقل كنت يتيمًا وضالً وعائلًا فأَوانى ربى وهدانى وأغنانى فلا أنسى اليتيم والضال والفقير ، وقيل المعنى أشكره أشكره على هذه النعم المذكورة في السورة ، وفى الترمذى عن جابر بن عبد الله من أعطى عطاء فليجاز به إن وجد وإن لم يجد فلثن عليه فقد شكره ومن كتمه فقد كفره ومن تحلى بما لم يعط كان كلابس ثوبى زور وفيه عن أبى سعيد الخدرى عن رسول الله - A - « من لم يشكر الناس لا يشكر الله » ، وفيه عن أبى هريرة عن رسول الله - A - الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر ، وعن النعمان بن بشير سمعت رسول الله - A - يقول على المنبر من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله والتحدث بنعمة الله شكر وتركه كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب ، وروى هنا مثل ما روى في وضع اليد على الرأس عند قراءَة لو أنزلنا هذا القرآن كما رأيت في البيهقى عن البزى يعنى القارىء سمعت عكرمة بن سليمان يقول قرأت على اسماعيل بن قسطنطين فلما بلغت والضحى قال كبر على خاتمة كل سورة حتى تختم فإنى قرأت على عبد الله بن كثير يعنى القارىء فلما بلغت والضحى قال كبر حتى تختم فإنى قرأت على مجاهد فأمرنى بذلك وقال ان ابن عباس أمرنى بذلك ، وقال ابن عباس أمرنى بذلك أبى بن كعب وقال أمرنى بذلك النبى - A - قلت ذلك شكر للنعمة وتحدث بها داخل في الآية والحمد لله إذ قال المشركون تركه ربه فظهر خلاف الترك وفرح النبى - A - بذلك وصلى الله عليى سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت