{ ألاَ يَظُنُّ أُوْلَئِكَ } الهمزة لإنكار ليقاقة انتفاء الظن وللتعجيب ولا نافية والظن على بابه والإشارة لبعد مرتبتهم في الشر ولتعليق الحكم باستيفائهم وإخسارهم فإن الإشارة إلى المشتق كالتعبير بالمشتق تؤذن بالعلة كأَنه قيل ألا يظن المستوفون المخسرون فالتخطئة لإستيفائهم وإخسارهم ولو أضمر لهم لم يفد الضمير ذلك بنفسه بل بمرجعه { أنَّهُمْ مَّبْعُوثُونَ } للجزاء ولو ظنوا لارتدعوا بعض ارتداع عن الاستيفاء والإِخسار فكيف لو زادوا على الظن إلى العلم وقيل الظن بمعنى العلم هنا والأَول أولى لزيادة أن الترجيح كاف في الارتداع وهم أسوأ من الكفار لأَنه سبحانه وتعالى أثبت للكفار ظنًا إذ قال إن نظن إلا ظنا ويوم القيامة لوزن الأَعمال وزن بيان لا وزنًا بلآلة وانتفوا منه في الدنيا ظلما للعباد وضموا الإشارك إلى ذلك الظلم وقد صح أنه لا خير أفضل من الإيمان ونفع عباد الله تعالى ولا شر من الإشراك وضر العباد وإن كان فيهم ظن فبمنزلة العدم وكونه كالشك فصح الإنكار .