فهرس الكتاب

الصفحة 2499 من 6093

{ واذْكُر في الكتاب إسماعيل } هو ابن ابراهيم على الصحيح ، وهو الحق ، وهو مذهب الجمهور ، وقيل المراد هنا اسماعيل بن حزقيل ، بعثه الله إلى قومه فسلخوا جلدة رأسه ، فخيره الله فيما شاء من عذابهم ، فاستعفى ورضى بثوابه ، وفوض أمرهم إلى الله تعالى في الصفو والعقوبة ، رواه الإمامية ، ولعله لا يصح .

{ إِنَّه كان صادِق الوَعْد } تعليل جملى ، وكذا نظائره مما مر ، أو يأتى وصفه الله بصدق الوعد لمبالغته عليه السلام في صدقه ، كما روى أنه وعد رجلا أن يقيم له في موضع ، فغاب عنه حولا ولما جاء قال ما برحت مكانك؟ قال: نعم ، والله ما كنت لأخلف موعدى ، وقيل غاب عنه اثنى عشر يومًا ، وعن مقاتل ثلاثة أيام ، وعن سهل بن سعيد يوما وليلة ، والمشهور الأول ، وعن سعيد بن المسيب إذا أطلق الوعد فإلى آخر اليوم ، إن كان نهارًا وآخر الليل إن كان ليلًا ، وقيل إلى آخر وقت صلاة كان فيه .

والحق أن القول قبل هذا للشعبى لا السعيد بن المسيب ، ومن صدق وعده أنه وعد أباه أن يصبر للذبح فصبر { ستجدنى إن شاء الله من الصابرين } { وكان رسُولا نبيًا } بشريعة أبيه ، بعث بها إلى جرهم بن قحطان ابن عابر بن شالح ، وقحطان أبو قبائل اليمن من العرب ، نزل جرهم على هاجر وابنها إسماعيل في وادى مكة ، إذ تركهما إبراهيم فيه ، ولا يشترط في النبى أن يكون له كتاب ، ولا أن تكون له شريعة مخصوصة ، بل يبعثون بشريعة من قبلهم ، وكتابه كغالب أنبياء بنى إسرائيل ، وقدم الرسول مع أه أخص للفاصلة ، ولو كانت الواو تغنى ردفًا عن الياء وبالعكس ، لأن الأصل مقابلة الياء بالياء ، والواو بالواو ، أو قدم الرسول لأنه أعم باعتبار الرسالة لغة ، لأن الإِنسان ولو كان غير نبى يرسل إلى غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت