فهرس الكتاب

الصفحة 1612 من 6093

{ ثُمَّ قِيلَ } عطف على جملة يقال لهم إِلخ المقدرة عطف ماضوية على مضارعية ، وهو جاءَنى وإِنما قدرت المضارع لئَلا يكثر لأَن التقدير على فرض أَنهم آمنوا ثم على فرض أَن خطابهم قد وقع ونزل منزلة الواقع { لِلَّذِينَ ظَلَمُوا } عمومًا أَو ثم قيل لهم ، وأَظهر ليصفهم لأَنفسهم بالذنوب وللخلق بالقحط والمصائِب لذنوبهم ، والقائل المالك أَو الملائكة أَو ملائِكة العذاب { ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ } الموجع على الدوام ، والذوق استعارة تهكمية { هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ } من الشرك والكبائِر والصغائِر فلا تلوموا إِلا أَنفسكم لا لوم على سعة رحمة الله فإِنه خلقهم لها ، ولا على الخلق لأَنهم اختاروا ذلك لأَنفسهم لفرط انشغالهم بموجبه والإِعراض عما ينافيه ، ويجوز كون ما مصدرية وإِنما عذبوا على الصغائر لانهم لم يجتنبو الكبائِر ، ويعذبون على ما دون الشرك لأَن الصحيح أَنهم مخاطبون بفروع الشريعة ويدوم عذابهم على ما دون الشرك ، ينقطع كما يخرج الموحدون من النار على زعمهم ، وأَنه ما ورد من التخفيف عن بعض في بعض الأَوقات إِنما هو في شأْن ما دون الشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت