{ قَالُوا نفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ } صاعه وهو السقاية المذكورة ، والقول للرسل ولو كان من واحد فقط ، وخص المؤَذن منهم نفسه بقوله { وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمَلُ بَعِيرٍ } من الطعام جعلا للمجىءِ به ولو جاءَ به السارق ، ولا جهالة في حمل بعير لأَنه قدر معلوم فيحل عقدها للجاعل ، ولا يحل أَخذها للسارق { وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ } كفيل من مالى أَو من مال الملك ، أَى ضامن ، وإِنما الكفالة تكون في الالتزام عن الغير ولا واجب على يوسف ، فقد يجوز أَن يكون المراد أَن ذلك لزم يوسف ، وأَنا أُؤَدى عنه من ماله ، أَو مالى ، وذلك من المجموع ، إِلا قوله: وأَنا به زعيم ، فمن المؤذن ، ويرجح أَن الضمير في قالوا للمجموع ، ولكن صدر من المؤَذن إِلى قوله: زعيم ، وفى الآية جواز الجعل قبل الشروع في العمل وقبل الفراغ ، وأَنا أَختار أَن شرع من قبلنا شرع لنا إِذ لم يجىءْ ما ينقضه من القرآن أَو السنة أَو الإِجماع أَو حجة ترجع إِلى شىءٍ من ذلك .