فهرس الكتاب

الصفحة 5407 من 6093

{ مَا لَكُمْ } استفهام إِنكار لأَن يليق سبب ما في عدم رجاء الله D { لاَ تَرْجُونَ } لا تخافون ، كقول أبى ذؤيب: إِذا لسعته النحل لم يبرج لسعها . أىلم يخف نسعها أو المعنى لا تعتقدون ، وقيل لا تبالون ويحتمله كلام أبى ذؤيبن وقيل لا تأَملون ولا تطمعون أن يوقركم الله تعالى أى يعظمكم بالرضى عنكم والثواب على أعمالكم في الطاعة إِن عملتم وهذا لا يناسب قوله تعالى { وقد خلقكم أطوارًا } لأَن خلقهم أطوارًا ليس مما يدعوهم إِلى الطمع في الثواب والرضى عنهم . وعن ابن عباس لا ترون لله عظمة ، ويقال لا تعرفون له حقًا ولا تشكرون له نعمة ، ومقتضى الظاهر ما لكم لا تثبتون لله وقارًا لكن لفظ الرجاء المناسب للظن دلالة على أنه ليس لهم في تعظيم الله D ولو أقل قليل ولو بلا جزم بل بنحو ظن مع أنه لا أقل من أن يظنو لقوة الدلالة وكثرتها والجملة حال منالكاف { لِلهِ } حال من قوله { وَقَارًا } أى عظمة في نفس الأَمر أو في نفوس الناس أو حلمًا والحليم يعاقب إِذا رأى ما يكدر صفو حلمه ، أى لا تخافون عاقبة حلمه كما فسره ابن عباس بالعاقبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت