{ يَوم تُقلَّبُ وجُوهُهم في النَّار } يوم متعلق بيجدون لصحة معنى قولك: وجود ولى ونصير ، يوم تقلب منتف ، فلا حاجة الى تعليقه بلا لتضمنه معنى الانتفاء ، كأنه قيل انتفى يوم تقلب إلخ وجود ولى ونصير ، ولا الى نصبه على أنه مفعول لا ذكر ، ومعنى تقلب وجوههم في النار تصريفها من جهة الى جهة ، كلحم يشوى يحرك في النار من كل جهاته ، وكلحم يطبخ يصرفه الغليان أو تغير وجوههم في النار الى الأحوال القبيحة ، أو تلقى في النار منكوسة ، وإذا وقع ذلك للوجوه ، وهى أعز فأولى بسائر الجسد أو الوجوه عبارة عن الكل { يقُولُون } حال من الهاء أو من الوجوه بمعنى الأجساد ، أو على ظاهره ، فيكون من إسناد ما للكل الى الجزء ، أو مستأنف { يا ليْتنا أطعْنا الله وأطعْنا الرسُولا } فننجو من النار ، وهذا قول منهم يتجدد .