{ فَأَثَابُهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا } بما اعتقدوا ، والقول يطلق على الاعتقاد أَو بقولهم المطابق لاعتقادهم ، وقيل القول: بمعنى الرأى والمذهب ، وفسر كثير القول بقولهم مالنا لا نؤمن وبعض بقولهم ربنا آمنا . وعن ابن عباس وهو قولهم: فاكتبنا مع الشاهدين ، وقولهم ونطمع إِلخ { جَنَّاتٍ } مفعول آخر لأَثاب أَى جعل الجنات ثوابًا لهمز { تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِنَ فِيهَا وَذَلِكَ } ما ذكر من الإِثابة أَو الإِششارة بلا تاء يعتبر مضافًان أَى إِثابة أَو إِثابهم بكسر الهمزة كقوله تعالى وإِقام الصلاة وإِيتاء الزكاة { جَزَاءُ المُحْسِنِين } أَحسنوا النظر في الدلائل النقلية والحسية فآمنوا وعملوا واتقوا ، وأَحسنوا بالإِيمان والعمل والتقوى ، أَو اعتادوا الإِحسان في الأُمور ، والمراد المحسنين أو هؤلاء المذكورون ، فمقتضى الظاهر جزاؤهم فأَظهر ليصفهم بأَن ذلك منهم إِحسان .